السيد محمد الصدر

8

رفع الشبهات عن الأنبياء

فتروا يجهدون أنفسهم بتألبهم وتظاهرهم ، ومنذ الأيام الأولى للدعوة الإسلامية وحتى زمان الناس هذا ، في إثارة البدع والضلالات والفتن . . . في محاولة حمقاء ساذجة ، الغرض منها : التشنيع برسالة النبي محمد ( ص ) ومعجزته القائمة العظيمة ( القرآن الكريم ) . وذلك من خلال الالتفاف حول بعض أي القرآن الكريم ، عن طريق تأويل آياته الكريمة تأويلا ساذجا ( محمولا على الظاهر ) وبخاصة الآيات التي تعني بعدالة وعصمة الأنبياء سلام الله عليهم . ولكي يتسنى لهم ذلك بيسر وسهولة ، لابد لهم أولا من إنزالهم عن منازلهم الرفيعة العظيمة في أعين الناس ، ووضعهم - بدل ذلك - موضع التهمة والريبة . وبالتالي سوف يسود الناس فكر منحرف أعمى حول الإسلام وعظمة الأنبياء ، يمكن لهم من خلاله استغلاله في إمرار مآربهم الدنيئة المبيتة وفي تمزيق وحدة وصف المسلمين وكسر بيضتهم . وبعد أن حصل لهم ما بيتوا وأصبح المسلمون مذاهب وفرق وأحزاب . . . . . . متناحرة فيما بينها ، وأصبح أعداء الله والإسلام هم وللأسف أسياد الأمم . كان لابد للمخلصين من هذه الأمة الرد عليهم ومجابهتهم بالمثل . والحق يقال أنهم ومنذ عصور الأئمة